السرد التاريخي والأثر
موقع وتل أثري مسجل رسمياً وخاضع لإشراف وحماية المجلس الأعلى للآثار وتفتيش آثار البحيرة. يرتبط التل تاريخياً بفترة الازدهار الكبير لعصر الأسرة السادسة والعشرين (العصر الصاوي 664-525 ق.م)، حيث كانت عاصمة مصر "سايس" (صا الحجر) قريبة جغرافياً على الضفة المقابلة لفرع رشيد. يحتوي الموقع على شواهد معمارية ومبانٍ ومخازن ضخمة مشيدة من قوالب الطوب اللبن ذات المقاييس الصاوية الكبيرة، مما يُرجح أنه كان مركزاً إدارياً أو حامية عسكرية ونقطة مراقبة لحماية خطوط الملاحة النهرية. كما كشفت المسوح الأثرية عن كتل حجرية منحوتة وشقافات فخارية وأدوات معيشية توثق النشاط الحضاري والتجاري لقرى كوم حمادة في عصر النهضة المصرية الصاوية.